خليل الصفدي
138
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
ومن شعره يمدح المستنجد باللّه وما كلّ شعر مثل شعري فيكم * ومن ذا يقيس البازل العود بالنفض وما عزّ حتى هان شعر ابن هانئ * وللسنّة الغرّاء عزّ على الرفض ومن شعره أيضا افدى الذي خلبت قلبي لواحظه * وخلّدت لدغات الحبّ في كبدي صفات ناظره سقم بلا ألم * سكر بلا قدح جرح بلا قود معشّق الدلّ من تيه ومن صلف * مرنّح العطف من لين ومن ميد على محيّاه من نار الصبى شعل * وورد خدّيه من ماء الحياة ندى ويحكى عنه أنه قال يوما للفاضل « سر فلا كبا بك الفرس » فاجابه القاضي « دام علاء العماد » وهذا الجواب أول مصراع للقاضي ناصح الدين الارّجانى فإن كان الفاضل استحضره فحسن وان كان اخترعه فأحسن وكلا الكلامين مما يقرأ مقلوبا ، واجتمعا يوما في موكب السلطان وقد انتشر الغبار لكثرة الفرسان بما سدّ الفضاء فأنشده العماد في الحال اما الغبار فانّه * مما اثارته السنابك والجوّ منه مظلم * لكن أنار به السنابك يا دهر لي عبد الرحيم فلست اخشى مسّ نابك قلت ليس بين الثالث وما قبله علاقة وانما الجناس اضطرّه إلى ذلك ، ولما مات الوزير عون الدين اعتقل العماد في جملة من اعتقل لأنه كان ينوب عنه في نظر واسط فكتب إلى عماد الدين ابن رئيس الرؤساء أستاذ دار المستنجد باللّه أمير المؤمنين قل للامام علام حبس وليّكم * أولوا جميلكم جميل ولايه أو ليس إذ حبس الغمام وليّه * خلّى أبوك سبيله بدعايه